الإمام مالك

378

المدونة الكبرى

لأنا قسمنا الشقص على الموضحين وصار لكل موضحة نصف الشقص فموضحة الخطأ ديتها معروفة وهي خمسون دينارا وموضحة العمد لا دية لها الا ما اصطلحوا عليه فصا لها من الصلح نصف الشقص فلذلك أخذها الشفيع بخمسين دينارا قيمة الخطار وبقيمة نصف الشقص وهو قيمة موضحة العمد وقال غيره وهو المخزومي وغير المخزومي الصلح جائز وقال المخزومي وللشفيع الشفعة فان أخذ بالشفعة فإنما يأخذ بأن تجمع قيمة الشقص لأنها كأنها عقل الموضحة العمد والخمسين جميعا فتنظر كم الخمسون من ذلك فإن كانت الخمسون ثلث القيمة والخمسون إذا اجتمعنا جميعا استشفعها بالخمسين الدينار وبثلثي قيمة ذلك الشقص من الدار أو ربع أو خمس أو سدس أو نصف فعلى حساب ذلك لان الذي به يستشفع القيمة الا ما حطت الخمسون من القيمة والذي حطت الخمسون من القيمة ما يكون به الخمسون من الخمسين والقيمة إذا اجتمعنا جميعا ان ثلث فثلث وان ربع فربع وان سدس فسدس وان نصف فنصف فعلى هذا فخذ هذا الباب إن شاء الله ( في العبد يوجد به عيب فينكر البائع ثم يصطلحان على مال ) ( قلت ) أرأيت الرجل يبيع العبد فيطعن المشترى بعيب فيه وينكر البائع يصطلحان على مال أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) ذلك جائز في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أنى اشتريت عبدا من رجل بدراهم نقدا أو إلى أجل فأصبت به عيبا فجئت لأرده فيجحد وقال لم يكن العيب عندي فصالحته قبل محل الاجل على أن رددته عليه وأعطيته عبدا آخر ( قال ) لا بأس بذلك في قول مالك لان مالكا قال لا بأس بأن يشترى الرجل العبد بذهب إلى أجل ثم يستقيل قبل محل الاجل على أن يرد العبد ويرد معه عرضا من العروض نقدا وإنما تقع الكراهية إذا رد ذهبا أو فضة معجلة قبل أن يحل الاجل فان حل الاجل فلا بأس به أن يرده ويرد معه دنانير أو دراهم نقدا ولا خير فيه إذا أخره بعد ذلك ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم وان كانت الزيادة عرضا أو ذهبا أو ورقا قد حل الاجل فلا يؤخر من الزيادة شيئا لأنه يدخله الدين